السيد عباس علي الموسوي
377
شرح نهج البلاغة
من هو في أصلاب الرجال ، إن هناك من يحمل أفكارهم ويعيش برأيهم وقد ثبت ذلك وظهر . ثم أخبر أنهم كلما ظهر منهم رئيس أو قائد قتل وهكذا يبقى السيف قائما فيهم حتى يتحولوا في نهاية المطاف إلى سرّاق مختلسين وأصحاب سلب ونهب يقول ابن أبي الحديد : وقد صحّ إخباره عليه السلام عنهم أنهم لم يهلكوا بأجمعهم في وقعة النهروان وأنها دعوة سيدعو إليها قوم لم يخلقوا بعد وهكذا وقع وصح إخباره عليه السلام أيضا أنه سيكون آخرهم لصوصا سلّابين فإن دعوة الخوارج اضمحلت ورجالها فنيت حتى أفضى الأمر إلى أن صار خلفهم قطاع الطريق متظاهرين بالفسوق والفساد في الأرض .